ديهاد يناقش ضمان وصول الابتكارات المفيدة في الطب الحيوي إلى محتاجيها

الإثنين, 5 إبريل 2010 الساعة 16:27
الرؤية الاقتصادية - دبي
استكملت جلسات اليوم الثاني من معرض ومؤتمر «ديهاد» للإغاثة والتطوير، الذي يقام تحت رعاية سامية من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت شعار «التحديات الصحية العالمية في المستقبل، تأثيراتها وطرق التعامل معها»، والذي يستمر حتى 6 من أبريل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وتمحور موضوع الجلسات لليوم الثاني حول عنوان كيفية ضمان وصول الابتكارات المفيدة في مجال الطب الحيوي إلى من هم في أمس الحاجة إليها. حيث ترأس الجلسة الدكتور موكيش كابيلا، المدير التنفيذي لمؤسسة صحة السكان وعلم الجينيوم في كامبريدج بالمملكة المتحدة، وتحدث عن التغير الذي يطرأ على العالم وكيف أن وتيرة التغير تختلف من جيل إلى آخر.

وأضاف الدكتور موكيش إن «التحدي الذي يواجه البشرية هو التحلي بالمرونة للتكيف مع أي تغير قد يظهر في المستقبل، ونحن نحاول من خلال مؤتمر «ديهاد 2010» دراسة المتغيرات التي من الممكن أن تكون ذات تأثير غير متناسب لتشكيل المجموعات التي ينبغي أن تكون ذات أهمية كبرى في العالم، سواء من ناحية المخاطر العظيمة التي تحدق بهم أم من خلال الفرص التي تنتظرهم».

مشاكل الأطفال

وقالت سيجرد كاج، المدير الإقليمي لمنظمة «الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة» إن «هناك الكثير من المشاكل الحديثة التي يمكن وصفها بأنها أنواع جديدة من الأوبئة والتي تؤثر بشدة في نمو الأطفال في منطقتنا، والتي تعتبر الإصابات والحوادث والسمنة والتعرض للعنف والإساءة جزءاً منها».

وأضافت «من خلال مؤتمر (ديهاد) نسعى إلى تسليط الضوء على بعض هذه المشاكل الناشئة والتي ستسهم بدور كبير على خفض معدلات الوفيات وانتشار الأمراض بين الأطفال في منطقتنا بهدف البحث عن طرق علاجها والتعامل معها».

وقال الدكتور اوليفر فونتاين من إدارة صحة الأطفال والمراهقين بمنظمة «الصحة العالمية» والذي تطرق من خلال محاضرته إلى كيفية وقف وفيات الأطفال إثر الإصابة بالإسهال «نسعى من خلال مشاركتنا في مؤتمر ومعرض (ديهاد) إلى تحقيق الهدف الرابع من الأهداف التنموية للألفية والذي يستهدف خفض معدلات وفيات الأطفال بمقدار الثلثين بين العامين 1990 و2015. حيث يعتبر مرض الإسهال من الأمراض الأكثر فتكاً بالأطفال لأنه يتسبب في حصد حياة 1.5 مليون طفل سنوياً».

وأضاف «هناك ما يقارب 9 ملايين طفل تقل أعمارهم عن خمسة أعوام يموتون كل عام، ومن الممكن إنقاذ الكثير من هؤلاء الأطفال، وذلك بالقضاء على مشكلة الإسهال».

وتطرق الدكتور فايز أحمد، مستشار طبي في منظمة ميرلين التي تعنى بإنقاذ الأفراد في الأزمات والمساعدة في بناء المرافق الصحية في المناطق التي شملها التدمير، إلى موضوع مرض النوم، حيث يعتبر جنوب السودان هو ثالث منطقة في إفريقيا من حيث انتشار الوباء.

علم الجينيوم

وتحدثت الدكتورة هيلاري بورتون، مديرة البرامج في مؤسسة صحة السكان وعلم الجينيوم، ونائبة المدير التنفيذي بمؤسسة صحة السكان وعلم الجينيوم في كامبريدج في المملكة المتحدة، حول إدراك فوائد علم الجينيوم للصحة حول العالم. حيث قالت «تؤثر العوامل الجينية بشكل واضح في تطور مسار الأمراض الشائعة، والتي نسعى إلى مناقشتها من خلال مؤتمر (ديهاد)، مثل السكري والأمراض التنفسية المزمنة والسرطان، لذا فإن إمكانية استخدام العلم لتوجيه الجهود للوقاية من هذه الأمراض وعلاجها».

وأضافت «نركز من خلال عملنا على مساعدة المنظومات الصحية وصناع السياسات المختلفة في مختلف الدول لتحقيق أقصى استفادة من علم الجينيوم لصالح السكان الأكثر عرضة للمرض، حيث يجب تحديد احتياجاتهم الصحية الخاصة ووضع أساليب عملية ومناسبة لرفع مستوى الرعاية».

وناقش البروفيسور أرنولد كرستيانسون، أستاذ الوراثة الطبية في قسم الوراثة البشري في المعامل الوطنية للخدمات الصحية وأستاذ في جامعة ويتواتر ستراند في جنوب إفريقيا، موضوع الخدمات الجينية الطبية للعيوب الخلقية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث قال « يولد ما يزيد على 8 ملايين طفل سنوياً بعيوب خلقية خطيرة، والتي تؤدي إما إلى الوفاة أو الإعاقة وتقع أغلبية هذا العدد في البلدان الفقيرة، ما يشكل 95 بالمئة من نسبة الوفيات فيها والتي بلغت 3.3 مليون».

وأضاف «نحن من خلال (ديهاد) نحاول إدراك احتياج الدول منخفضة ومتوسطة الدخل لتلك الخدمات ومساعدتهم في تحقيق أهداف التطوير لهذه الألفية بمناقشة ترتيب أولويات الخدمات الطبية الخاصة بالوقاية من العيوب الخلقية والرعاية اللازمة لها».

وتحدث البروفيسور عبد اللـه دار، أستاذ بجامعة تورنتو ورئيس التحالف العالمي لمكافحة الأمراض المزمنة ورئيس المجلس الاستشاري للمعهد الدولي للصحة العالمية التابع لجامعة الأمم المتحدة عن موضوع الجمع بين العلم والتجارة ورأس المال لبناء القدرة على تحديث العلوم الحياتية وتطوير المنتجات الصحية في الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.

وتحدثت الدكتورة ألهيد ماركشانج، نائبة الصليب الأحمر الألماني والمديرة التنفيذية للعمليات بمجموعة «ترانجل» السويسرية عن «الأولويات الصحية عند وقوع الكوارث والأزمات والطوارئ».

وقام الدكتور حسن أمين سيمباوي، استشاري في قسم الطوارئ ومدير قسم التدريب في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، بتقديم عرض حول مبادئ إدارة الكوارث والتنظيم لردة الفعل والاستجابة والذي يشمل الإدارة الطبية وتنظيم مكان الحدث والإمدادات والتواصل والمشاركة الإعلامية والموارد المحلية الثانوية والمساعدات المتبادلة ومصادر المساعدات الأخرى.

وتحدث خلال جلسات اليوم الثاني أيضاً كل من السيد روس ماونتن، نائب الممثل الخاص للأمين العام سابقاً ومنسق الشؤون الإنسانية في جمهورية الكونغو الديموقراطية، والسفير طوني فريش مساعد المدير العام ورئيس قسم المساعدات الإنسانية السويسري، والدكتورة جميلة محمود، رئيسة فرع الاستجابة الإنسانية بصندوق الأمم المتحدة للسكان.

هذا قامت مؤسسة «دبي العطاء» بتنظيم جلسة بعنوان تأثير المياه والصرف الصحي في الصحة، وستستمر الجلسات حتى يوم غد السادس من أبريل، بمشاركة عدد من أبرز النشطاء في مجال الإغاثة والتطوير في العالم لاستكمال مناقشة أبرز المشاكل الصحية ومن ضمنها الأمراض الصحية القاتلة والعمل على التحرك السريع للحد منها، إضافة إلى آخر الابتكارات والتقنيات الحديثة وتعزيز قيمة المساعدات إلى هذا القطاع وإبراز الأولويات في حالات الكوارث والطوارئ، إضافة إلى استمرارية الدعم والعمل الجاد والتخطيط لمعاجة الأمراض وأهمية تكثيف جهود القطاع الخاص والعام للتقليل من وفيات الأمهات والأطفال.

وستقوم اللجنة العلمية للمؤتمر بالإعلان غداً عن التوصيات التي تم تبنيها خلال مؤتمر «ديهاد للإغاثة والتطوير 2010».

للتعليق على التقرير

إن المعلومات الواردة هنا ستبقى سرية ولن تتم مشاركتها مع أي طرف ثالث
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.