مستوى 91.40 ين يهدد تطلعات الين التصاعدية

الخميس, 11 مارس 2010 الساعة 14:23
أمين الحناوي - أبوظبي
شهدت تحركات «الدولار الأمريكي» ارتفاعاً ملحوظاً أمام «الين الياباني» خلال الفترة الماضية، وتحديداً منذ تداولات الرابع من مارس الجاري، ارتفع خلالها «الدولار- ين» من مستوى 88.14 ين (أدنى مستوياته من ديسمبر 2009) إلى مستوى 90.68 ين، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة قاربت 3 بالمئة.

إلا أن ارتفاعات الزوجي توقفت بحلول 8 مارس الجاري، وبدأ في التراجع محققاً مستوى 89.63 ين خلال تداولات 9 مارس الجاري. الأمر الذي يثير تساؤلاً حول ماهية التراجعات الراهنة، وفرص العودة إلى الموجات التصاعدية مرة أخرى؟

المدى القصير

تشير المعطيات الفنية قصيرة الأجل، إلى أرجحية عودة «الدولار - ين» للارتفاع خلال الفترة المقبلة، مستهدفاً الوصول إلى مستوى 90.60 ين، وصولاً إلى مستوى 91.40 ين في حال الاختراق والإغلاق أعلى المستوى الأول بصورة صحيحة، علماً أن مستوى 90.60 ين يمثل نسبة «فيبوناتشي» التصحيحية البالغة 61.8 بالمئة للتراجعات السابقة من مستوى 92.15 ين إلى مستوى 88.14 ين.

ويستند هذا السيناريو في ذلك إلى العديد من القراءات الفنية المهمة، يتمثل أبرزها في الإغلاق اليومي الإيجابي للزوجي خلال تداولات الرابع من الشهر الجاري، والذي نتج عنه تكوين شمعة يابانية انعكاسية على الرسومات البيانية اليومية، تدعى «الشمعة البالعة» Bullish Engulfing، وهي من الشموع اليابانية التي ترجح انتهاء موجات الزوجي الهبوطية خلال الفترة الراهنة.

ثاني الظواهر الفنية، يتمثل في عجز «الدولار - ين» عن الانزلاق أسفل مستوى الدعم المهم 88.50 ين خلال الفترة الماضية، على الرغم من محاولاته المتعددة، الأمر الذي يرجح ارتفاع الزوجي خلال الفترة المقبلة بغية استجماع العزم والتقاط الأنفاس للانزلاق أسفل ذلك المستوى في محاولة لاحقة.

ثالث الظواهر الفنية، يتمثل في القراءات والتقاطعات الإيجابية التي تشير إليها بعض المؤشرات الفنية على الرسومات البيانية اليومية، وأبرزها مؤشرا «الماكد» و«القوة النسبية».

الأجل المتوسط

على الرغم من أرجحية ارتفاع «الدولار - ين» خلال الفترة المقبلة، طبقاً للمعطيات الفنية قصيرة الأجل، فإن نظيرتها متوسطة الأجل، تشير إلى أن ارتفاعات الزوجي المحتملة، ستكون بصفة تصحيحية مؤقتة سرعان ما تنتهي ويعاود الزوجي التراجع مرة أخرى مستهدفاً الوصول إلى مستوى 88.50 ين وصولاً إلى مستوى 85 يناً في حال الانزلاق والإغلاق أسفل المستوى الأول بصورة صحيحة.

ويستند هذا السيناريو في ذلك إلى العديد من القراءات الفنية، يتمثل أبرزها في تدشين الزوجي لقناة سعرية هبوطية ثانوية على الرسومات البيانية اليومية خلال تداولات 8 يناير الماضي، يتحرك داخلها الزوجي حالياً بين مستوى دعم يبلغ 87.92 دولار ومستوى مقاومة يبلغ 91.45 دولار، الأمر الذي يرجح عودة «الدولار - ين» للتراجع مرة أخرى خلال الفترة المقبلة.

ثاني الظواهر الفنية، يتمثل في محافظة «الدولار - ين» على القناة السعرية الهبوطية الرئيسة التي دشنها على الرسومات البيانية الأسبوعية في 22 يونيو 2007، إضافة إلى محافظة الزوجي على القناة السعرية الهبوطية التي دشنها على الرسومات البيانية اليومية في 6 أبريل العام الماضي، والتي يتحرك داخلها الزوجي حالياً بين مستوى دعم يبلغ 83.70 ين ومستوى مقاومة يبلغ 92 يناً، الأمر الذي يرجح استمرار تراجع «الدولار - ين» على المدى المتوسط تماشياً مع القنوات السعرية الهبوطية، ويصف أي ارتفاعات محتملة على أنها تحركات مؤقتة تستهدف تجربة مستوى مقاومة القناة السعرية دون الإخلال بالاتجاه الهبوطي العام.

ثالث الظواهر الفنية، يتمثل في القراءات السلبية التي تشير إليها متوسطات الحركة 50 و100و200 على الرسومات البيانية اليومية والأسبوعية.

آخر الظواهر المؤيدة لتراجع «الدولار - ين» ليس فنياً هذه المرة وإنما اقتصادياً، يتلخص في أن شهر مارس الجاري، يمثل نهاية السنة المالية لأغلبية الشركات اليابانية، الأمر الذي يدفع هذه الشركات إلى استدعاء أرباحها من الخارج وتحويلها إلى الين الياباني، الأمر الذي يخلق طلباً كبيراً على العملة اليابانية.

تنويه

على الرغم من أرجحية عودة «الدولار - ين» إلى التراجع مرة أخرى على المدى المتوسط، فإن تلك التراجعات تلقى تهديداً حقيقياً من الارتفاع المستمر لعائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين خلال الفترة الراهنة، حيث نجحت تلك العوائد في تحقيق مستوى 0.93 بالمئة خلال تداولات الشهر الجاري، الأمر الذي يجعلها على مقربة من أعلى مستوياتها منذ تداولات 19فبراير الماضي والبالغ 0.97 بالمئة.

وفي حال نجاح تلك العوائد في تجاوز مستوى 0.97 بالمئة إلى أعلى، تواصل الارتفاع مستهدفة الوصول إلى مستوى 1.06 بالمئة بصفة مبدئية، الأمر الذي يصب في مصلحة الدولار، نظراً لارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين على نظيرتها اليابانية في حال تحقيق تلك المستويات.

التوقعات

نستطيع أن نستخلص مما سبق، أرجحية استمرار موجات «الدولار - ين» التصاعدية على المدى القصير، مستهدفة الوصول إلى مستوى 90.60 ين وصولاً إلى مستوى 91.40 ين في حال الاختراق والإغلاق أعلى المستوى الأول بصورة صحيحة، وما إن ينتهي «الدولار - ين» من تلك الارتفاعات سيعاود التراجع مرة أخرى مستهدفاً الوصول إلى مستوى 88.50 ين وصولاً إلى مستوى 85 ين في حال الانزلاق والإغلاق أسفل المستوى الأول بصورة صحيحة، ويتوقف تنفيذ هذا السيناريو على عدم قدرة الزوجي على الاختراق والإغلاق أعلى مستوى 92.15 ين بصفة يومية.

للتعليق على التقرير

إن المعلومات الواردة هنا ستبقى سرية ولن تتم مشاركتها مع أي طرف ثالث
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.