الثلاثاء, 9 مارس 2010 الساعة 13:32
رويترز
يمكن لمحبي القطارات العتيقة الراغبين في رحلة من العصر البائد تجربة قطار الركاب الوحيد في إندونيسيا الذي يعمل بالبخار.
ويسير القطار الالماني الصنع على قضبان أقيمت قبل أكثر من مئة عام من أمباراوا إلى بيدونو في وسط جاوة وهو جزء من مجموعة موجودة في متحف كان في يوم من الايام محطة للسكك الحديدية بنيت عام 1837 .
وتأخذ الرحلة الركاب مسافة عشرين كيلومترا وتستمر نحو ساعتين مرورا بجبل وبراكين خامدة وحقول أرز وأنهار.
وقال يوسف دياكابابا الذي قطع رحلة القطار البخاري في الاونة الاخيرة "فرصة ركوب قطار قديم بهذا الشكل لا تنسى وأعتقد أنها فريدة من نوعها".
وبخلاف هذا القطار لا يوجد في إندونيسيا كلها قطار آخر يعمل بالبخار سوى واحد ينقل الفحم في سومطرة الغربية.
وأقامت شركة استعمارية هولندية السكك الحديدية لقطار الركاب الذي يرجع لمئة وثلاث سنين لتحسين طرق النقل بين ميناء سيرمارانج وقلب الزراعة في جاوة الوسطى.
وتضع شركة القطارات الحكومية التي تقوم بتشغيل خدمة ركوب القطار البخاري للسائحين سعرا لهذه الخدمة هو 350 دولارا لاستئجار القطار بين مدينتي أمباراوا وبيدونو.
وتسع عربتا القطار ثمانين راكبا ولا تعمل إلا تحت الطلب بحد أقصى رحلتين في اليوم لان إصلاح المحرك ووقود القطار يكلفان الكثير.
ويمكن للسائحين حجز الرحلات عن طريق وكلاء السفر.
وقال إيكو موليانتو رئيس خدمة قطار أمباراوا "مشكلتنا مع هذا القطار العتيق هو قطع الغيار والخشب. نأخذ قطع الغيار من القطارات التي لا تعمل".
وأضاف "بالنسبة للوقود من الصعب في هذا الموسم الممطر الحصول على خشب جاف" وقال إن الخشب يأتي من مورد رسمي لضمان جمعه بطريقة مشروعة.
وينطلق الدخان من مدخنة القطار العتيق بينما يضيف طاقم العمل المزيد من الخشب للنيران ويصدر القطار حفيفا ويسير على القضبان مثيرا بهجة في نفوس الركاب.
وقال موليانتو إن أكثر من 400 سائح يركبون قطار البخار كل شهر وإن أكثر من نصفهم أجانب.
وتقول مجموعة "أصدقاء المتحف" التي تضم محبي التاريخ الذين نظموا رحلة قطار البخار أربع مرات حتى الان إنهم يعتزمون التخطيط للمزيد من هذه الرحلات التي تستهدف من يشعرون بالحنين إلى الماضي والشباب الذين يريدون تجربة ركوب قطار من الماضي.
للتعليق على التقرير