الإثنين, 8 مارس 2010 الساعة 13:54
رويترز
من المحتمل أن يؤدي التفاؤل الناتج عن إحصاءات الوظائف التي تجاوزت التوقعات في فبراير، إلى فتح الباب على مصراعيه أمام «وول ستريت» الأسبوع المقبل، في حال تماشت مؤشرات اقتصادية أخرى مع هذه الإحصاءات.
وأغلقت أكبر ثلاثة مؤشرات الأسبوع الماضي على ارتفاع، فكسب «داو جونز» 2.3 بالمئة في أسبوع، وتقدم «إس آند بورز 50» 3.1 بالمئة، و«ناسداك»، 3.9 بالمئة، وأغلق هذا الأخير الجمعة الماضية عند أعلى مستوى له منذ 18 شهراً ، فيما بلغ «داو جونز» و«إس آند بي» أعلى قمة لهما منذ ستة أسابيع.
ويصادف يوم غدٍ الثلاثاء، ذكرى مرور أول سنة على أدنى مستوى إغلاق سجله «إس آند بورز» منذ 12 عاماً، في التاسع
من مارس العام 2009، ومنذ ذلك الحين تقدم «إس آند بي» 70 بالمئة.
وتعود العوامل الرئيسة التي حفزت البورصة إلى نتائج الشركات والإحصاءات التي تخطت التوقعات إلا أن الاقتصاديين ينتظرون تثبيت هذه النتائج، خصوصاً المتعلقة بسوق الوظائف التي لاتزال متعثرة وتعاني بطالة لاتزال قريبة من 10 بالمئة.
وقال بوب دول، من «بلاك روك»، «إن مسألة الوظائف أساسية على الإطلاق».
وأضاف «تحسن الوضع في القطاع الصناعي، وزاد المستهلك إنفاقه، أقله في ما يتعلق بالسلع الاستهلاكية العادية، والتضخم لايزال تحت السيطرة، وانخفاض القطاع العقاري بلغ حده، وبقي المستثمرون ينتظرون تقدم الوظائف».
وأهم إحصاءين قد يلفتان بشكل خاص انتباه السوق هما: مبيعات التجزئة في فبراير ومؤشر ثقة المستهلك لـ«طومسون رويترز» وجامعة ميشغان في مارس.
وبالنسبة لمبيعات التجزئة، يتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، تراجعاً قدره 0.2 بالمئة في فبراير بعد أن تقدم 0.5 بالمئة في يناير. وباستثناء قطاع السيارات، فهم يتوقعون ارتفاعاً بنسبة 0.1 بالمئة بعد أن ارتفع 0.6 بالمئة.
وينظر المحللون إلى إحصاءات فبراير بحذر، بسبب تأثير قسوة الشتاء على النشاط الاقتصادي.
ورأى جون برافن، من «برودانشيال انترناشيونال انفستمنت ادفايزر» أنه لا شك في أن العواصف الثلجية قد ألحقت أضراراً بمبيعات التجزئة في فبراير، وبالتالي نتساءل الآن عما سيكون هذا التأثير على النفقات الاستهلاكية.
وعلى الرغم من سوء الأحوال الجوية، تحدث بائعو التجزئة هذا الأسبوع عن ارتفاع المبيعات في فبراير. وأشار بوب دول إلى أن المستهلك لن يكون مسؤولاً عن تقدم الاقتصاد الأمريكي ولكنه لن يؤخره كما يعتقد الكثيرون.
ومن جهة أخرى، يتوقع الاقتصاديون أن يصل مؤشر ثقة المستهلك في فبراير 73.6 نقطة.
ولم يبق أمام السوق سوى نتائج شركات قليلة، وحتى الآن، أكثر من 70 بالمئة من الشركات المدرجة في مؤشر «إس أن بي 500» تعدت التوقعات، مقابل معدل قدره 61 بالمئة، حسب «طومسون رويترز».
وإضافة إلى ذلك، ستراقب الأسواق مسألة الدين اليوناني التي من شأنها أن تؤثر سلباً في اتجاه السوق.
للتعليق على التقرير