الأحد, 7 مارس 2010 الساعة 08:10
رويترز
من المتوقع أن يعود النمو السريع في سوق أجهزة التلفزيون وشاشات «الكريستال السائل» بالنفع على ثروات بعض الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم، التي تصنع الرقائق المستخدمة في الإضاءة الخلفية لهذه الأجهزة.
وتحتاج أجهزة التلفزيون التي تستخدم «شاشات الكريستال السائل» إلى إضاءة خلفية، باستخدام إما «الثنائيات الباعثة للضوء» أو عن طريق الرقائق أو لامبات الفلورسينت الكاثودية التقليدية. لكن شركات صناعة التلفزيونات ذات شاشات «الكريستال السائل» تتحول بشكل متزايد في الوقت الراهن إلى الأجهزة التي تستخدم الإضاءة الخلفية عن طريق «الثنائيات الباعثة للضوء»، لما تمتاز به من صغر حجمها وتوفير الطاقة وما تقدمه من صور أفضل من تلك التي تضيء بالطرق التقليدية الأخرى.
ونتيجة لذلك، تتجه الشركات الرائدة في صناعة أشباه الموصلات، والتي تقوم بتصنيع الرقائق مثل «سوبر تكس» و«مونولثيك بور» و«مايكروسيمي»، للاستفادة من السوق النامية.
وقال توماس ويسيل، المحلل لدى «توري سفانبيرغ»، «أعتقد أنه عندما تكون السوق محدودة، تستطيع الشركات الصغيرة الاستفادة بشكل أكبر».
واقتصرت الإضاءة الخلفية باستخدام «الثنائيات الباعثة للضوء» على الهواتف المحمولة لبعض الوقت، غير أن زيادة استخدامها بصورة متزايدة من قبل الشركات المصنعة لأجهزة التلفاز والشاشات من شأنه تقديم دعم كبير لشركات أشباه الموصلات.
وأوضح دانيال أمير، المحلل لدى «لازارد كبيتال ماركتس»، أن «السوق تدفعها في الوقت الراهن الشركات المصنعة لأجهزة التلفزيون ذات شاشات الكريستال السائل، التي تعمل بالثنائيات الباعثة للضوء».
ورغم غزو شركات أشباه الموصلات العملاقة لسوق أجهزة التلفزيون والشاشات، التي تستخدم الإضاءة الخلفية عن طريق «الثنائيات الباعثة للضوء»، إلا أن المحللين يعتقدون أن الشركات الصغيرة ستستفيد بشكل أكبر على المدى القريب.
وقال سفانبيرغ إن «كبريات الشركات المصنعة للرقائق تميل إلى التنوع والعمل على نحو واسع النطاق، بينما تتجه الشركات الصغيرة إلى أن تكون أكثر تخصصاً وتركز على تطبيقات فريدة جداً».
وفي تقريرها الأخير، توقعت شركة «ديسبلاي سيرش»، وهي شركة بحثية تركز على الصناعات ذات الصلة بالشاشات، والطلب على الإضاءة الخلفية باستخدام الثنائيات الباعثة للضوء لكافة التطبيقات ستنمو إلى 770 مليون وحدة في 2015، بدلاً من 114 مليون في 2009.
وتتوقع الشركة البحثية زيادة صادرات وحدات الإضاءة الخلفية المستخدمة في أجهزة التلفاز ذات شاشات «الكريستال السائل» بمعدل انتشار 72 بالمئة، بما يقدر بـ184.9 مليون وحدة في 2015، مقارنة بمعدل انتشار 20 بالمئة، بمقدار 36.5 مليون وحدة في 2010.
وذكرت الشركة أن أجهزة الإضاءة الخلفية ستمثل نحو 84 بالمئة من شحنات أجهزة «الكمبيوتر المحمولة» في 2010، ونحو 95 بالمئة في 2011.
زيادة المنافسة
ويتوقع المحللون أيضاً زيادة المنافسة في 2010 وما بعده، مع محاولة شركات صناعة الرقائق، مثل «مونوليثيك باور» و«أوتو مايكرو» و«مايكرو سيمي»، الاستحواذ على حصة من سوق أجهزة التلفزيون ذات شاشات «الكريستال السائل» التي تعمل بالإضاءة الخلفية.
وفي الوقت الراهن تعتبر شركة «سوبر تكس» لصناعة الرقائق، والتي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها، المهيمن على سوق أجهزة التلفاز، وتمثل «الثنائيات الباعثة للضوء 26 بالمئة من عائدات الشركة خلال الربع الأخير.
وقال راميش ميسرا، المحلل لدى «برغانتين أدفايزورز»، «تزود (سوبر تكس) 100 بالمئة من (الثنائيات الباعثة للضوء) في أجهزة تلفاز سامسونغ».
وكانت «سامسونغ إلكترونكس» الكورية تحتل مركزاً متقدماً في السباق، ومن المتوقع أن تبيع 10 ملايين تلفاز به إضاءة خلفية باستخدام «الثنائيات الباعثة للضوء».
وقامت شركات كبرى مصنعة للرقائق مثل «ماكسيم إنتجريتد برودكتس» و«أون سيمي كوندكتور» و«تكساس
إنسترامنتس» و«ناشونال سيمي كوندكتور» بتدشين منتجات ضمن شريحة «الثنائيات الباعثة للضوء»، وقد تحاول زيادة تواجدها خلال السنوات القليلة المقبلة.
ونوه ميسرا بأنه بمجرد انطلاق سوق أجهزة التلفاز التي تعمل بـ«شاشات الكريستال السائل» بشكل فعلي، فمن المقدر أنه سيكون هناك كثير من الموردين الذين يدخلون إلى السوق، لكن في هذه المراحل الأولية على الأقل، فإن شركات مثل «سوبرتكس» ستستفيد من بعض الاتجاهات الأولى في ظل هذا الفراغ.
وقال جامي فوكس، المحلل لدى «آي إم إس» للأبحاث، إن «المنافسة ستزداد حدة، وسيؤدي ذلك في النهاية إلى تقلص هوامش الأرباح».
وأضاف إن «الجميع يرغبون الدخول إلى هذه السوق، لما تشهده من نمو ملحوظ».
وتوقع أنه في غضون من ثلاث إلى أربع سنوات من الآن ستصبح هوامش الأرباح أقل بكثير.
للتعليق على التقرير