الأحد, 7 مارس 2010 الساعة 07:25
طاهر حيدر - صنعاء
تسعى الحكومة اليمنية لتطبيق استراتيجية وطنية للتعليم الفني والتدريب المهني طويلة المدى، لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 15 بالمئة من التعليم العام الأساسي والثانوي في المجال الفني والمهني حتى العام 2014.
وقال الدكتور إبراهيم عمر حجري، وزير التعليم الفني والمهني لـ«الرؤية الاقتصادية» إن الحكومة اليمنية ممثلة في وزارة التعليم الفني والمهني، تسعى منذ سنوات إلى تشجيع الشباب اليمنيين على التعليم الفني والمهني، من خلال إنشاء الكثير من المعاهد الفنية والمهنية (التقنية والحرفية والسياحية والصناعية)، باعتبارها أحد صمامات الآمان للمنظومة الاقتصادية والتنمية الشاملة لأي مجتمع، وذلك من خلال العنصر البشري المدرب والمؤهل بالمهارات التقنية والفنية الحديثة، التي تمكنه من التعامل مع المتغيرات والتطورات التكنولوجية كافة.
وأكد حجري أن هناك دعماً من البنك الدولي، ومن الصناديق العربية، خصوصاً الخليجية والدولية، بما يجعل أغلبية العمالة اليمنية، مؤهلة للعمل في أسواق «دول الخليج»، وغيرها، مشيراً إلى أن النتائج الأولية جيدة، وتشير إلى نجاحات مؤكدة لتحقيق الأهداف التي تسعى الوزارة إلى حصدها من المعاهد الفنية في هذا المجال.
ولفت إلى أنه يوجد حالياً 6 كليات مجتمع تستوعب 5 آلاف طالب وطالبة في مختلف التخصصات، موزعة في كل من كلية المجتمع، في العاصمة صنعاء، وكليات المجتمع في كل من عدن، وعبس-حجة، وسيئون، وسنحان (محافظة صنعاء) و«يريم» حضرموت.
وكشف حجري أن وزارته ستفتتح خلال الأيام المقبلة الكثير من كليات المجتمع، حيث يبلغ عدد كليات المجتمع قيد التنفيذ نحو 15 كلية موزعة على مختلف محافظات البلاد. مؤكداً أنه تم الاتفاق مؤخراً مع شركتين، إحداهما قطرية وأخرى بريطانية، لتنفيذ مشروع تأهيل اليمنيين للعمل في «دول الخليج» خلال السنوات المقبلة.
وقال إن المشروع سيبدأ بتأهيل وتدريب نحو 100 ألف يمني، كدفعة أولى في مختلف المجالات المهنية والتقنية حسب أولوية الحكومة، وذلك لتأهيلهم وإيجاد فرص عمل لهم في السوق المحلية والخليجية.
وذكر حجري أنه تم الاتفاق مع الشركة «البريطانية الاستشارية»، لدارسة الوضع القائم لمخرجات التعليم واحتياجات السوق الخليجية من العمالة والعمل، على توفير هذه الاحتياجات وتحسين مستوى برامج التدريب في مؤسسات الوزارة، بينما ستقوم مؤسسة «صلتك» القطرية بتمويل مشروع تدريب وتأهيل 100 ألف آخرين من مخرجات التعليم والعاطلين عن العمل، كمرحلة أولى في مختلف المجالات وإعدادها للمنافسة في سوق العمل الخليجية.
وأشار إلى أن مؤسسة «صلتك»، هي مبادرة عالمية تهدف إلى إيجاد فرص عمل للشباب عن طريق توفير الصلة بينهم، وبين أرباب العمل، وتشجيعهم علي تنفيذ مشاريع الأعمال الخاصة بهم علي النحو المبين بوثيقة تأسيسها ونظامها الأساسي.
ووفقاً للوزير اليمني، فإن الوزارة حصلت على منحة من جمهورية ألمانيا الاتحادية لدعم البرنامج الألماني، لتطوير القطاع الخاص وخلق فرص العمل، الذي بدأ في منتصف العام 2004، ولمدة ثلاث سنوات، وبلغت قيمة هذه المساعدة في المرحلة الأولى للمشروع بمكوناته كافة، نحو 7.7 مليون يورو (10.4 مليون دولار)، ثم منحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 7 ملايين يورو (9.5 مليون دولار)، لدعم إنشاء مؤسسة تدريبية في مجال الفندقة والسياحة، ودعم تخصصات في مجال النفط والغاز، وتأهيل المرأة، إضافة إلى منحة من اليابان بقيمة 553 ألف دولار، لتنفيذ دراسة المرحلة الثانية لمشروع التدريب المهني، وقـرض من «الصـندوق السعودي» للتنميـة بمبلغ 50 مليون دولار، لإنشاء وتجهيز 19 مؤسسة تدريبية مهنية وتقنية، وقـرض من «البنـك الإسلامي» للتنميـة بمبلـغ 9.235 مليون دولار، لإنشاء المعهد التقني في أمانة العاصمة، ومنحة من فرنسا بقيمة 188.3 ألف يورو، لدعم المعاهد الزراعية.
للتعليق على التقرير