التدفقات الرأسمالية تحفز الشركات الصناعية والتكنولوجية

السبت, 6 مارس 2010 الساعة 10:31
رويترز
تتجه استثمارات الشركات الأوروبية إلى الصعود بعد فترة صعبة، وتترقب الشركات في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والخدمات النفطية الاستفادة بشكل كبير.

فبعد عامين من وقف الاستثمارات بهدف النجاة من الأزمة المالية والخروج من الركود الاقتصادي، تستعد الشركات في أوروبا لتخفيف قبضتها على الإنفاق، في ظل تحسن العائدات وهدوء التوترات المالية واستمرار النمو في الأسواق الصاعدة بشكل قوي.

وستكون زيادة إنفاق رأس المال دافعاً قوياً لاستراتيجية الشركات إذا رغبت في الحفاظ على التنافسية أو الاستفادة من الاقتصادات سريعة النمو، مثل الصين والهند في هذه المرحلة الحاسمة من التعافي الاقتصادي.

وقال مارك بون، مدير صندوق لدى «كندا لايف» في لندن، «إذا كان من الممكن بيع المنتجات في الأسواق النامية في آسيا وغيرها، فإن أسعار الفائدة المنخفضة تبرر بعض الاستثمارات في إنفاق رأس المال».

ومن المتوقع أن تستفيد كافة الشركات الصناعية والتكنولوجية التي تعمل في مجال الخدمات النفطية، عندما يتم دعم زيادة النشاط الصناعي عن طريق استثمارات الشركات.

وتراجعت استثمارات الشركات في منطقة اليورو 0.8 بالمئة على أساس فصلي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2009، في تحسن ملحوظ بعد تراجع بـ1.6 بالمئة خلال الربع السابق، والهبوط الحاد الذي بلغ 5.4 بالمئة في الربع الأول من العام 2009.

وأوضح ميسلاف ماتيجكا، المحلل الاستراتيجي للأسهم الأوروبية لدى «جيه بي مورغان»، أن «الدوافع الرئيسة وراء إنفاق رأس المال تبدو إيجابية، ومن ثم ينبغي أن يرتفع عن هذه المستويات».

وأضاف أن «مستويات إنفاق رأس المال كانت أدنى من معدلات تراجع العملة في الولايات المتحدة وأوروبا».

وأشار إلى أن «معايير الإقراض البنكية أضحت أكثر سهولة، وبالتالي فإن الحصول على الائتمان، على الأقل بالنسبة لكبرى الشركات، أفضل. وكانت الأرباح خلال الفصول الثلاثة الأخيرة إيجابية بشكل مفاجئ، وتشعر الشركات بارتياح كبير».

وثمة دلالات على أن الشركات تشعر الآن بارتياح كافٍ للحديث عن زيادة إنفاق رأس المال.

وفي هذه الأثناء، أعلنت شركة «بيكارت»، الأسبوع الماضي، عن أنها ستزيد اسثتماراتها في الأسواق الناشئة من أجل تلبية الطلب. وقالت شركة «فريسنيلو» المكسيكية المدرجة في بورصة لندن، والتي تقوم بإنتاج الفضة، إنها ستزيد إنفاق رأسمالها بنسبة 53 بالمئة، إلى 435 مليون دولار في 2010، بهدف زيادة الإنتاج.

ومن جهة أخرى، قالت شركة «ريو تينتو» للتعدين، الشهر الماضي، إنها تتوقع أن يصل إنفاق رأس المال لديها خلال العام الجاري إلى خمسة مليارات دولار على الأقل، وترى احتمالات استثمارات جديدة تقدر بمليار دولار.

وتشجع مثل هذه الخطط بعض البنوك على المراهنة على تحقيق مكاسب في القطاعات التي تستفيد عادة من زيادة إنفاق رأس المال.

وأوصى بنك «باركليز كابيتال» بشراء أسهم شركات البضائع والخدمات الصناعية والشركات التكنولوجية والخدمات النفطية التي تعتبر جزءاً من مؤشر «ستوكس يورب 600» لأسهم شركات النفط والغاز.

وتعتبر أسهم شركات التكنولوجيا التي بلغ معدل سعرها إلى أرباحها 15.3 خلال عام، أفضل القطاعات أداء في أوروبا، بارتفاع 8 بالمئة خلال العام الجاري، بينما زاد القطاع الصناعي 4 بالمئة.

وعلى النقيض، تراجع قطاع البنوك 5.1 بالمئة، ليصبح ثالث أسوأ القطاعات أداء في المنطقة.

ومن بين أفضل القطاعات، رفع «باركليز كابيتال» توصيته بشأن أسهم شركات التكنولوجيا والخدمات النفطية، مثل «إيه إس أم إل»، و«إس تي مايكرو إلكترونكس»، و«إنفينيون»، و«سايبم» و«تيكنيب».

وقال نك نيلسون، المحلل الاستراتيجي للأسهم الأوروبية لدى «يو بي إس»، «بالنظر إلى التوقعات خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، من الصعب تصور نمو المبيعات دون زيادة إنفاق رأس المال».

وتوقع بنك «يو بي إس» أن تنمو أرباح الشركات الأوروبية 25 بالمئة خلال العام الجاري، بانخفاض طفيف عن إجماع التقديرات التي تتوقع زيادة بنسبة 27 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

وكان من المتوقع أن تعلن الشركات الأوروبية عن تراجع بنسبة 20 بالمئة في أرباح 2009.

للتعليق على التقرير

إن المعلومات الواردة هنا ستبقى سرية ولن تتم مشاركتها مع أي طرف ثالث
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.