أبوظبي تحتاج إلى 3 آلاف غرفة فئة خمس نجوم

السبت, 27 فبراير 2010 الساعة 08:25
فضيلة نجيب - أبوظبي
قدر عاملون في القطاع السياحي، أن إمارة أبوظبي في حاجة إلى ما يقرب من 3 آلاف غرفة فندقية من طراز «خمس نجوم»، خلال الأعوام المقبلة، وذلك نتيجة قلة السيولة التي تنعكس بشكل تلقائي على إنفاق السائحين، وخصوصاً على الغرف الفندقية.

ولفتوا إلى أن معدل حجم إنفاق السائحين لدى زيارتهم إلى المناطق السياحية داخل أبوظبي قد يصل إلى نحو 15 ألف درهم خلال إقامتهم لمدة تتراوح من أسبوع إلى عشرة أيام.

وأكدوا أن خطة حكومة أبوظبي في تطوير وتنويع القطاع السياحي داخل العاصمة قد تسهم في زيادة حجم إشغال الفنادق خلال العام الجاري، متوقعين أن تشهد الغرف الفندقية استقراراً في أسعارها للعام الجاري.

وأكد أمين حمداني، نائب الرئيس لدى «سي بي ريتشارد إليس» في منطقة الشرق الأوسط - قسم الفنادق، أن فئة «ثلاثة

نجوم» الأكثر إقبالاً بالنسبة للسائحين القادمين لأبوظبي خلال العام الجاري، معللاً ذلك بالقول «وسط قلة السيولة التي يعاني منها الأفراد سيضطر السائح لتقليص حجم نفقاته السياحية، ويأتي الإنفاق على الفنادق في أولى أولوياته»، وتحفظ على الإفصاح عن حجم إنفاق السائح يومياً خلال زيارته لأبوظبي، مكتفياً بالقول «إن الغرف الفندقية ستحتفظ بذات الأسعار التي شهدتها أبوظبي خلال العام الماضي، والتي وصلت من 370 - 900 درهم، حسب تصنيف نجوم الفنادق».

وأضاف حمداني إن سبب هذا الاستقرار في أسعار الغرف الفندقية كان نتيجة لافتتاح أعداد كبيرة من الفنادق ذات النجوم المختلفة خلال نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري، ما سيؤدي إلى توزيع الاكتظاظ على العلامات الفندقية المتعارف عليها سابقاً.

ولفت إلى أن السوق السياحية في إمارة أبوظبي بحاجة إلى ما يقارب 3 آلاف غرفة من فئة «ثلاث نجوم» خلال الأعوام المقبلة، وبالتالي من المفيد تنشيط التطوير والاستثمار في هذا النوع من الفنادق، لا سيما أن أبوظبي تسعى إلى وضع اسمها على خارطة الأعمال العالمية.

وأشار حمداني إلى أن ارتفاع حجم المعروض من الغرف الفندقية خلال عامي 2010 - 2011 قد يكون أحد المعوقات التي تواجه القطاع السياحي في أبوظبي، وعليه من المهم جداً تقديم كثير من العروض والخدمات الفندقية للسائحين.

من جهته، أوضح أشرف كيوان، مدير مشاريع الاستثمار في شركة «فيرساليس بالاس»، أن القطاع السياحي داخل إمارة أبوظبي يشهد أساليب جديدة في التسويق، للسياحة الصحراوية والشاطئية أو البحرية والتي لم تنشط إلا في السنوات القليلة الماضية، نتيجة المشاريع العقارية في هذا النوع من السياحة.

ولفت إلى أن إمارة أبوظبي تتمتع بمجموعة من السياحة المتنوعة التي تجتذب الكثير من السائحين حول العالم، وأهمهم السائحون الأوروبيون، إضافة إلى القادمين من دول الخليج.

وتوقع كيوان أن يصل حجم إنفاق السائح خلال أسبوع من إقامته داخل إمارة أبوظبي من 10-15 ألف درهم، إذا تم استبعاد قيمة ما ينفقه على الغرفة أو الشقة الفندقية، مؤكداً أن هذه الأسعار ليست عالية وقد تكون منطقية بالنسبة للسائح.

وأكد نؤيل مسعود، الرئيس التنفيذي لشركة «جنان» للفنادق والمنتجعات، وهي ذراع الضيافة لشركة «الضيافة القابضة» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، أن خطط الحكومة لجعل الإمارات ضمن أفضل 10 وجهات سياحية مفضلة للزوار، ومن بين أفضل 5 وجهات لتنظيم المعارض والمؤتمرات على مستوى العالم، هي أحد المقومات التي تساهم في تنشيط هذا القطاع.

وبيّن مسعود أن نسبة الإشغال الفندقي في الدولة تعد الأعلى إقليمياً بين مثيلاتها، حيث بلغت نسبة متوسط الإشغال الفندقي حتى قرابة الربع الثالث من العام 2009 نحو 65 - 70 بالمئة، وارتفعت مع نهاية الربع الأخير إلى نحو 80 بالمئة، متفوقة على العديد من الدول السياحية،

وتابع لم ينته الربع الأول من العام 2010، ولم تظهر إحصاءات تحدد مدى ارتفاع أسعار الغرف الفندقية في أبوظبي، متوقعاً أن تصل أسعار الغرف الفندقية التي تديرها الشركة في فنادق أبوظبي ما بين 240-260 دولاراً لليلة الواحدة، بزيادة تتراوح من 10-60 دولاراً عن أسعارها في العام 2008، وبمتوسط سعر يصل من 250-310 دولارات تقريباً لليلة الواحدة، أي بزيادة تقدر من 40-60 دولاراً عن العام 2008.

وأشار مسعود إلى أن الدولة تضم مجموعة من المقومات السياحية، منها ارتفاع حجم الإنفاق على المشاريع السياحية والذي يصل إلى نحو 84 مليار دولار حتى نهاية 2009.

وذكر قد تمر على القطاع فترات ركود، لكن يمكن تنميتها بالبحث عن المزيد من العروض والوسائل التي تجعل من فنادق الدولة ملاذاً لجميع السائحين الباحثين عن بغيتهم طالما كفلت لهم المشاريع المختلفة تحقيق ما يطمحون إليه على اختلاف أفكارهم وميولهم واتجاهاتهم، ويتزامن ذلك مع تعافي الاقتصادات العالمية الرئيسة من آثار الأزمة المالية.

وأوضح أن الأوروبيين يحتلون المرتبة الأولى بين أهم السائحين القادمين إلى الدولة، يليهم الآسيويون، ومن ثم الخليجيون، وبعدهم السائحون من أستراليا، والوطن العربي، مبيناً أن هذه النسب تتفاوت حسب طبيعة السياحة، فيما إذا كانت ترفيهية أو أعمالاً أو مؤتمرات ومعارض، وغير ذلك.

وأكد مسعود إمكانية جذب القطاع السياحي في إمارة أبوظبي نحو 2.7 مليون نزيل مع انتهاء العام 2010، معتمداً على فكرة البرامج المستمرة التي تقوم حكومة أبوظبي بطرحها في هذا القطاع وفق استراتيجيات عدة تسعى لتطبيقها في ضوء النجاح الذي حققته على صعيد التصنيفات الفندقية، وما تنوي طرحه من برامج بناء على سلسلة دراسات عن واقع القطاع، وطبيعة الأنشطة التي تصب في خدمة أهداف أبوظبي، ورؤيتها الاقتصادية 2030.

وذكر أن التنوع في الغرف الفندقية والسياحية، إضافة إلى الخدمات المقدمة من قبل الفنادق التي يصل عددها نحو 98 منشأة فندقية، منها 49 فندقاً و49 مبنى للشقق الفندقية، كلها تساهم في دفع عجلة التطور السياحي في الإمارة وتجعل منها موقعاً سياحياً جاذباً.

للتعليق على التقرير

إن المعلومات الواردة هنا ستبقى سرية ولن تتم مشاركتها مع أي طرف ثالث
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.