غاسكو تعتزم تحقيق أقصى فائدة من الاحتياطات النفطية

الأربعاء, 24 فبراير 2010 الساعة 06:47
آل إيميد - تورنتو - كندا
في إطار البحث الدؤوب على الاستراتيجيات الفاعلة التي قد تؤدي إلى تحقيق أقصى فائدة ممكنة من الاحتياطيات النفطية في إمارة أبوظبي، وتوسعة نطاق عائداتها من النفط، قامت شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة (غاسكو)، وهي وحدة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، بترسية عقد دراسة على مؤسسة «إس أن سي ـ لافالين غروب إنك» المتخصصة في العمليات الهندسية والإنشائية، وهي واحدة من المؤسسات الكندية التي تتخذ من مدينة مونتريال مقراً لها.

ويجري العمل حالياً في تنفيذ هذا العقد، وذلك في كل من أبوظبي وكالغاري في ولاية ألبرتا، حيث توجد مكاتب لشركة «لافالين»، وسيشتمل العقد على وضع تقديرات لعمليات التشغيل والتكاليف، إضافة إلى إجراء التحليل الاقتصادي لمختلف البدائل التقنية لبعض منشآت النفط والغاز في الإمارة.

ترتيب العمليات

وتشمل هذه البدائل خيارات اتخاذ القرارات المتعلقة بالمعدات وتصاميم المصانع، إلى جانب ما يطلق عليه المهندسون «أعمال ترتيب العمليات» للحد من حالات تعطيل المرافق الموجودة حالياً، وتحقيق أفضل استخدام من النفقات مع أقل تأثير ممكن على المنشآت القائمة.

وتبلغ قيمة هذا العقد نحو 10 ملايين دولار كندي (9.5 مليون دولار)، وتم الانتهاء من إجراءات المناقصة في أواخر العام الماضي.

ويعمل في هذا العقد نحو 50 موظفاً في كالغاري، ويسافر بعضهم إلى أبوظبي من وقت إلى آخر من أجل التباحث مع الموظفين هناك، وفق ما قاله هاري سامبيلز، نائب الرئيس والمدير العام لوحدة المواد الكيماوية والبترول في شركة «لافالين» خلال مقابلة أجرتها «الرؤية الاقتصادية» معه.

وأضاف «إن (غاسكو) طلبت توفير كافة الخبرات الممكنة لإتمام هذه الدراسة والقيام بها على النحو الأمثل».

الأعمال الهندسية

ويشتمل العقد على نوعين أساسيين من الأعمال الهندسية، أما الأول فهو أعمال التصميم الهندسية الأمامية التي تتضمن بدورها الأعمال الهندسية الأولية لاسترداد وحقن ثاني أوكسيد الكربون، إضافة إلى حقن النيتروجين.

أما النوع الثاني فهو التصميم الهندسي الأمامي المسبق، وهو ما تطلق عليه الشركة وفق المفاهيم السائدة لديها «هندسة المفاهيم»، حيث تهدف تلك الأعمال إلى صياغة عمليات إبداعية للتعامل مع النتروجين وعمليات حقنه في الحقول النفطية.

وقال إن هذه العمليات تشكل جزءاً كبيراً من قدرة الإمارة لتوسعة مواردها النفطية. ويتم تجميع ثاني أوكسيد الكربون لإعادة حقنه في حقول النفط لتعزيز استخلاص النفط، أو ما يعرف بمنهجية (الاستخلاص المعزز للنفط)، كما يوضح سامبيلز.

وأضاف إنه تتم إزالة الماء من تلك الحقول، وتجري عملية حقن ثاني أوكسيد الكربون في المكامن النفطية تحت تأثير الضغط العالي.

مشروع الحقن

وقال سامبيلز «نتولى عملية استرداد غاز ثاني أوكسيد الكربون والإشراف على مشروع الحقن، حيث يتم أولاً تجميع غاز ثاني أوكسيد الكربون ليخضع لعملية المعالجة قبل أن يحقن في إطار الاستخلاص المعزز للنفط، وهذا يعني إمكان الحصول على كميات أكبر من النفط التي كانت ستبقى داخل خزان الحقل لو لم يتم اللجوء إلى هذه العملية».

وأكد سامبيلز أن اللجوء إلى طريقة حقن غاز ثاني أوكسيد الكربون في عملية الاستخلاص المعزز للنفط تحقق الكثير من الفوائد البيئية، لأنه يتم تجميع هذا الغاز والحيلولة دون انطلاقه في الجو، ثم يحقن داخل الحقول النفطية لاحتجازه هناك، وبهذه الطريقة يتم تفادي وصوله إلى طبقات الجو، ما يعني عدم تراكم الغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

خزانات النفط

وتستخدم طريقة حقن النيتروجين لتحل مكان أنواع الغاز التي يمكن الاستفادة منها وبيعها والمستخدمة حالياً في أعمال الحقن داخل الخزانات النفطية لزيادة الضغط والحفاظ على إنتاج الغاز.

وقال سامبيلز معقباً على ذلك «عندما ينخفض مستوى الضغط في المكمن النفطي، يتعين على المهندسين العاملين هناك زيادة الضغط وإعادته إلى المستوى المطلوب».

وبعد ذلك، سيتم اتخاذ قرار بعد دراسة جدوى استخدام النيتروجين في هذه العملية. وإذا ما ثبت من خلال ذلك أن طريقة حقن النيتروجين مجدية من الناحيتين الاقتصادية والتقنية، فهذا يعني إمكان بيع الغاز المستخدم حالياً لهذا الغرض بدلاً من استخدامه لزيادة مستوى الضغط في حقول النفط المنتجة.

وفي الوقت نفسه، سيقوم الطاقم الهندسي العامل لدى شركة «لافالين» أيضاً باختبار إمكان توفير ما يعرف باسم «اختراق النيتروجين»، وهي عملية قد تحدث عندما يعود النيتروجين إلى مصنع الغاز.

بحوث جديدة

وقال سامبيلز إن بعض هذه الأعمال ستكون عبارة عن بحوث جديدة، وأضاف «إننا نعرف تماماً ما يحدث عادة عند حقن ثاني أوكسيد الكربون، لأنه يختلط مع النفط ويعزز آلية الاسترداد من المكامن، ويعد ذلك معياراً معروفاً، وهي طريقة مفهومة تماماً، وتستخدم في مقاطعتي ألبرتا وساسكاتشوان الكنديتين. لكن استخدام النيتروجين في هذا الحالة يعد أمراً غير معتاد، وربما تعد على الأرجح أول دراسة من نوعها في هذا الاتجاه».

وطوال فترة العمل، وحتى الانتهاء من المشروع في الربع الثالث من العام الجاري كما هو متوقع، سيسافر بعض المتخصصين الهندسيين لدى شركة «لافالين» في كالغاري إلى أبوظبي بين فترة وأخرى، وذلك من أجل جمع المعلومات والاجتماع مع موظفي (غاسكو).

وعند الانتهاء من عقد دراسة، سيكون المجال متاحاً أمام شركة (غاسكو) للانتقاء من بين الخيارات المتاحة التي يمكن تشتمل على أعمال أكثر تفصيلاً في المصانع التابعة لها.

وخلال تلك المقابلة التي أجريت مع سامبيلز عبر الهاتف من كالغاري قال «إننا نقوم بدراسة جدوى إلى العميل حول هذا النوع من العمل باستخدام النيتروجين وثاني أوكسيد الكربون».

مشاريع أخرى

ويعد هذا العمل أحدث مشروع تتولاه شركة «لافالين» في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسجل الشركة نشاطاً دائماً فيها، حيث سبق لها أيضاً القيام بمشاريع أخرى في أبوظبي، ومنها الإشراف على عمليات التصميم والإنشاءات لثماني محطات لتوزيع الكهرباء.

كما عملت هذه الشركة في مشروع منجم العمار للذهب في منطقة الرياض في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار عملها مع شركة التعدين السعودية التي تتحمل مسؤولية تطوير الموارد المعدنية في المملكة.

وتتولى الشركة في هذا المشروع خدمات توفير وإدارة الإنشاءات الهندسية لتطوير المنجم.

وفي الآونة الأخيرة أيضاً، أكملت «لافالين» عملها في مرافق الشيبة للمعالجة المركزية التابعة لشركة «أرامكو» السعودية. كما فازت في سلطنة عمان بعقد تصميم الإنشاءات وتوفير الدعم لعمليات التشغيل خلال السنة الأولى لمصنع سيح النهايدة للغاز.

وتعمل الشركة حالياً في مشاريع توجد في نحو 100 بلد.

للتعليق على التقرير

إن المعلومات الواردة هنا ستبقى سرية ولن تتم مشاركتها مع أي طرف ثالث
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.