القطاع العقاري يساهم بـ8 بالمئة من الناتج المحلي للرياض

السبت, 20 فبراير 2010 الساعة 08:16
واس

أصدرت الهيئة العليا لمدينة الرياض، تقريراً يبين المناخ الاستثماري في السعودية بشكل عام والعاصمة بشكل خاص، تحت عنوان «المملكة العربية السعودية وتعزيز المناخ الاستثماري»، وأشار التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في البلاد حقق ارتفاعاً ملحوظاً، واستعرض الوضع الاقتصادي في البلاد، والفرص الاستثمارية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، في التقرير، إن العاصمة السعودية تتميز بمقومات المناخ الاستثماري، ووفرة الموارد الاستراتيجية، وتنوع مجالات التنمية الاقتصادية في جميع القطاعات الخدمية والتجارية والصناعية والزراعية التي تشكل بمجموعها فرصاً استثمارية واعدة، تقوم على الجدوى ووفرة الموارد والقدرات المالية وسلامة المؤشرات الاقتصادية المستقبلية.

ووصف عبد العزيز الرياض بأنها صورة مشرقة لازدهار القطاع الاقتصادي بالمملكة في مختلف الأنشطة بفضل العوامل الاستراتيجية التي أكسبته المتانة والقدرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية التي تهب بها رياح التغيرات الاقتصادية العالمية، كما أكسبته الأهلية لاقتناص الفرص وفتح آفاق جديدة وموارد حديثة تضاف إلى رصيد المدينة الاقتصادي.

وبيّن التقرير أن استثمارات الدولة في المشاريع التأسيسية وبناء المجتمع وتأهيله، تشكل المحرك الأكبر لعجلة اقتصاد المدينة، وهي برامج استراتيجية بعيدة المدى تمتاز بالشمولية والتركيز على التنمية البشرية بمختلف متطلباتها الحديثة، واعتبار البعد الاقتصادي الأساس لتأهيل بيئة المدينة مستقبلاً وإكسابها مختلف مظاهر الجاذبية الاستثمارية والجدوى الاقتصادية.

وقال التقرير إن جميع المؤسسات المعنية بتطوير اقتصاد المدينة وإداراته، تضع نصب عينيها البحث عن مجالات اقتصادية جديدة، وتطوير القائم منها ومنافسة حواضر العالم في كل المجالات، وتراعي في الوقت نفسه تغير الظروف وتبدل الفرص، للتركيز على مقومات النهضة الحقيقية لما فيه خير البلاد.

واعتبر أن الأمن والاستقرار اللذين تتمتعان بهما البلاد في جميع المجالات الأمنية والسياسية والفكرية والاجتماعية تساهم في هذه النهضة، بالإضافة إلى الاستقرار الاقتصادي الذي لم يكن ليتحقق إلا باستقرار هذه المجالات.

من جهته وصف عبداللطيف آل الشيخ رئيس «مركز المشاريع والتخطيط» في الرياض، بأنها سلة مملوءة بالخيرات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المجدية بفضل البرامج التنموية المختلفة التي تشهدها في مختلف القطاعات الحضارية، تدعمها امتيازات عدة، وموارد ثرية، تكسبها جاذبية متجددة على الرغم من تغير الظروف الاقتصادية العالمية.

وأبرز المشاريع الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة في خطتها الثامنة ودورها المحوري في تطوير اقتصاد المدينة.

وتطرق القسم الأول من التقرير الذي صدر في أربعة أقسام، إلى «المعلومات الأساسية والعامة عن المملكة» والخصائص العامة لمدينة الرياض التي تناولت تاريخ الرياض وموقعها ومساحتها ومناخها والخصائص السكانية، موضحاً التركيبة السكانية للمدينة التي تتصف بزيادة نسبة الأعمار الصغيرة حيث تبلغ نسبة السكان أقل من 15 سنة، 34 بالمئة، وتتقارب فيها نسبة الذكور والإناث بالنسبة للمواطنين أما بالنسبة للمقيمين فتصل نسبة الإناث إلى حوالي ثلث عدد الذكور. ويبلغ إجمالي قوة العمل على مستوى المدينة ممن هم في سن 15 عاماً فأكثر حوالي 2.1 مليون نسمة من الذكور و373 ألفاً من الإناث.

فيما شهدت تكاليف المعيشة منذ العام 2007، ارتفاعاً ملموساً على مستوى المملكة قدر بنحو 4.1 بالمئة في مقابل 2.2 بالمئة في العام السابق. وعلى صعيد البنى الأساسية لمدينة الرياض، كشف التقرير أن إجمالي الطرق الحرة في المدينة بلغ 320 كيلومتراً والشريانية الرئيسة 500 وعدد التقاطعات الحرة 44 وتقاطعات الطرق المنفصلة 55، وبلغت التكلفة الإجمالية لتنفيذ العديد من الطرق خلال السنوات الخمس الأولى 2.6 مليار ريال (700 مليون دولار) مع مطلع العام 2008.

وقدر عدد السيارات المسجلة في المدينة نهاية العام 2007 بنحو 1.7 سيارة لكل أسرة، فيما قدر عدد المسافرين عبر مطار الملك خالد بنحو 18 مليوناً. وتم تسليط الضوء على الموانئ والسكك الحديدية حيث ترتبط الرياض بالمنطقة الشرقية عبر خط سكك حديدية بطول 556 كيلومتراً، ليصبح امتداداً لميناء الدمام تجري فيه خدمات التخليص الجمركي وعمليات التخزين وغيرها.

وتحوي الرياض على شركات عدة للاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تعد الرياض المقر الرئيس لـ«عربسات»، بالإضافة إلى توفر خدمة البريد العادي والسريع.

وكشف التقرير نمو استهلاك الطاقة بكل أشكالها، حيث نمت قدرات التوليد الفعلية بالشركة السعودية للكهرباء بمعدل 7.6 بالمئة في حين تحتضن الرياض تسع محطات لتوليد الكهرباء، كما استعرض خدمات المياه والصرف الصحي للمدينة.

كما رصد نشاط «القطاعات الاقتصادية والخدمية في مدينة الرياض» مبيناً نمو القطاع الصناعي المتصاعد، حيث تأتي الرياض في المرتبة الأولى من حيث عدد القروض المعتمدة من صندوق التنمية الصناعية، وبلغت 15 مليار ريال في العام 2007. كما نال القطاع الزراعي نصيباً وافراً من النمو حيث يشكل هذا القطاع 35 بالمئة من مستوى الإنتاج الزراعي على مستوى المملكة، هذا بالإضافة إلى القطاع التجاري الذي حقق نمواً حقيقياً خلال العامين الماضيين، وتشير البيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي حسب نوع النشاط الاقتصادي إلى نمو القطاع بنسبة 6.2 بالمئة أما معدل النمو الاسمي للقطاع فقد بلغ 9 بالمئة.

أما قطاع البناء فقد شهد تطوراً خلال السنوات الست الماضية بتسجيله نسبة نمو قدرها 7.2 في العامين 2007 - 2008، فيما بلغت نسبة مساهمة القطاع العقاري في تكوين الناتج المحلي الإجمالي 8 بالمئة، في حين نما صندوق التنمية العقارية وقطاعات خدمات التأمين بنسبة 24 بالمئة. ولفت التقرير إلى دور الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تنمية وتطوير المدينة، حيث عرفت الهيئة بالمخطط الاستراتيجي الشامل للمدينة الذي عملت عليه الهيئة.

كما لفت إلى دور الغرف التجارية والصناعية بالرياض في تفعيل المناخ الاستثماري، من خلال الخدمات التي تقدمها للقطاع الخاص والمستثمرين.

أما القسم الثاني من التقرير فركز على المؤشرات الاقتصادية العامة للمملكة، وتضمن الموازنة

العامة والناتج المحلي الإجمالي والتجارة الخارجية وميزان المدفوعات وتكاليف المعيشة وهيكل سوق العمل في المملكة والبنية الأساسية للمواصلات والاتصالات والقطاعات الإنتاجية الرئيسة وأداء الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية. بالإضافة إلى سياسات المملكة الاستثمارية التي تمثلت في النشاطات الاقتصادية المستهدفة بالتخصيص والحرية الاقتصادية وتعزيز المناخ الاستثماري والمملكة ومنظمة التجارة العالمية وآثار انضمام المملكة على الاقتصاد السعودي، وسوق الأوراق المالية والاستثمار العقاري والشركات العقارية والتطور المصرفي والمدن الاقتصادية والصناعية.

كما تحدث التقرير عن أنظمة العمل والاستثمار الأجنبي والسوق المالية والشركات والسجل التجاري والوكالات التجارية والنظام الجمركي وضريبة الدخل والمعايرة والمقاييس والتأمين والتأمينات الاجتماعية والمنافسة والرهن التجاري والنظام العام للبيئة.

كما استعرض الخدمات التمويلية وصناديق الإقراض في المملكة، من خلال صناديق التنمية الصناعية السعودية والتنمية العقارية والاستثمارات العامة وتنمية الموارد البشرية والمئوية والبنك الزراعي العربي السعودي والمصارف التجارية والتمويل المصرفي.


للتعليق على التقرير

إن المعلومات الواردة هنا ستبقى سرية ولن تتم مشاركتها مع أي طرف ثالث
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.