عقاريون يستبعدون انخفاض عقارات دبي في مارس

السبت, 13 فبراير 2010 الساعة 08:17
مها أبوخاطر - دبي
في الوقت الذي كشف فيه تقرير حديث لـ«جونز لانغ لاسال» المتخصصة في الاستثمار العقاري والاستشارات، أن العام 2010 سيشهد استمرار انخفاض متوسط الأسعار والإيجارات في السوق العقارية بدبي، وزيادة عدد الشواغر، ما سيؤدي إلى استقرار السوق وملاءتها أكثر للمستأجرين، استبعد وسطاء عقاريون في دبي احتمال انخفاض أسعار تأجير وبيع الوحدات العقارية خلال مارس المقبل، وعزوا ذلك إلى حالة الهبوط الحاد التي شهدها سوق العقارات في دبي منذ منتصف العام الماضي، والتي أدت إلى انخفاض في أسعار التأجير والبيع بنسبة 50 إلى 55 بالمئة في بعض الأماكن.

وأكد سلطان بن حارب، مدير عام شركة «الراسخون للعقارات»، أن سوق العقارات لن تشهد أي انخفاض الشهر المقبل، بل هو يمر حالياً بمرحلة تصحيح، فقد وصلت أسعار العقارات منذ بداية الأزمة الاقتصادية وحتى اليوم إلى أدنى مستوياتها، ومن غير المعقول أن تنخفض أكثر.

وأشار ابن حارب إلى أن هبوط الأسعار للأبراج الجديدة سينعكس إيجاباً على العقارات المؤجرة سابقاً، حيث ستنخفض أسعارها 10 بالمئة لكون الملاك يتجهون حالياً إلى المحافظة على سكان أبراجهم بعد انتهاء عقودهم السنوية، حتى لا يتجهوا إلى أبراج جديدة خصوصاً مع كثرة المعروض.

وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً بهبوط الأسعار هي التي تقع على أطراف المدينة، مثل الورقاء والمدينة العالمية والنهدة، أما المناطق التي تقع في وسط المدينة فلم تتأثر كثيراً ومازال الطلب عليها عالياً.

وعلى الرغم من تبعات الأزمة الاقتصادية فقد وجد ابن حارب أن الأزمة عادت بإيجابيات للقطاع العقاري في دبي تمثلت في انتقال الكثير من السكان ممن يعملون في دبي ويقيمون في إمارات أخرى إلى دبي، لكون أسعار الإيجارات أصبحت متقاربة بين دبي وإمارات أخرى كالشارقة وعجمان.

من جهته نفى مجدي عمر، استشاري المبيعات في شركة «سايكل وان انترناشونال» لتسويق العقارات، احتمالية انخفاض الأسعار خلال مارس، مرجعاً ذلك إلى حالة الاستقرار التي تسود السوق منذ 3 أشهر، ويرى أن الأسعار قد تعود إلى الصعود بعد مدة ليست قريبة، ولكن يستحيل أن تهبط إلى مستوى أدنى مما هي عليه الآن، ووصف أسعار تأجير وبيع العقارات في دبي حالياً بأنها أقل من المتوقع وهي الأقل منذ سنوات طويلة. واستبعد مصطفى عبد الحكم، الوسيط العقاري في شركة «منشآت» للوساطة العقارية، حدوث انخفاض، ويرى أن التوقعات للفترة المقبلة تعتمد على مناطق العقارات والملاك، وبشكل عام هناك مناطق تشهد ارتفاعاً في الأسعار وأخرى تنخفض فيها الأسعار، ولكن بشكل عام أداء القطاع خلال 2010 أفضل بكثير من 2009 الذي شهد هبوطاً قوياً في الأسعار، وفي حال حدث انخفاض سيكون كثيراً على بعض المناطق غير المطلوبة، وقد يصل إلى 10 بالمئة فقط ولكنه غير مؤكد.

وكان تقرير «جونز لانغ لاسال» أوضح أن انخفاض الأسعار لن يكون بشكل موحد على جميع المشاريع، وسيكون هناك اتجاه من السكان نحو النوعية، ما سيؤدي إلى استفادة المشاريع ذات النوعيات والمواقع الأفضل. وتوقع التقرير أن تزيد معدلات الشواغر في دبي إلى 33 بالمئة خلال 2010، مع الاكتمال المتوقع لـ24000 وحدة إضافية خلال العام الجاري، و25000 وحدة في العام 2011.

وكان عدد العقارات والأراضي المتداولة للبيع في دبي خلال يناير الماضي انخفض إلى 60 بالمئة، وفي الوقت ذاته انخفضت قيمة المبيعات في الشهر نفسه بنسبة 60 بالمئة أيضاً، بمبلغ إجمالي وصل إلى 831 مليون درهم مقابل ملياري درهم، وأكثر في الفترة نفسها من 2009.

للتعليق على التقرير

إن المعلومات الواردة هنا ستبقى سرية ولن تتم مشاركتها مع أي طرف ثالث
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.