دراسة: بنوك الإمارات تحتاج إلى تفعيل أدوات إدارة المخاطر

الخميس, 4 فبراير 2010
الرؤية الاقتصادية – أبوظبي
كشفت دراسة جديدة أجرتها الجامعة البريطانية في دبي، عن حاجة المصارف والبنوك في الإمارات العربية المتحدة إلى الاستفادة من مجموعة أكبر وأكثر تنوعاً من ممارسات وأدوات إدارة المخاطر بهدف حمايتها وتعزيز تنافسيتها مع قرب البدء بتنفيذ اتفاقية بازل (2) حول العالم.

وتأتي هذه الدراسة التي أجرتها شيماء الحسيني، إحدى طالبات الجامعة البريطانية في دبي في الوقت المناسب، إذ إنها تنظر في مسائل إدارة المخاطر وأهميتها للعمليات الأساسية لدى البنوك في الإمارات العربية المتحدة.

وتأتي هذه الدراسة قبل الشروع في التنفيذ العالمي لاتفاقية بازل (2) المقرر تنفيذها لاحقاً العام الجاري، وهي عبارة عن سلسلة من التوصيات حول القوانين واللوائح المصرفية تهدف إلى إيجاد معايير مصرفية عالمية.

وكشفت الدراسة أن المصارف الإماراتية تواجه حالياً مخاطر قليلة نسبياً، الأمر الذي يشير إلى أن هذه المصارف لا تستخدم مجموعة متنوعة من ممارسات إدارة المخاطر، إذ إنها تركز على الأدوات المتاحة العامة نسبياً للتقليل من المخاطر وإزالتها بدلاً من اتباع نهج استراتيجي أكثر تقدماً.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور جون أندرسون، كبير المحاضرين في قسم العلوم المالية والمصرفية في الجامعة البريطانية في دبي «إن تعزيز إمكانية ضبط ومتابعة المخاطر ستلعب دوراً رئيساً في سلامة البنوك الإماراتية، كما أنها ستكون ذات أهمية كبيرة لضمان تنافسية هذه البنوك مع البدء في تنفيذ اتفاقية بازل (2) حول العالم.. إننا بحاجة ماسة للمزيد من الخبراء والمختصين في مجال إدارة المخاطر في الإمارات العربية المتحدة، خصوصاً أننا على أعتاب الدخول في مرحلة انتقالية في الصناعة المالية والمصرفية».

ومن ناحيتها، قالت شيماء الحسيني، طالبة قسم الصيرفة والعلوم المالية في الجامعة البريطانية بدبي «كانت هذه الدراسة مشروعاً كبيراً، فقد سلطت نتائجها الضوء على بعض القضايا المهمة ضمن القطاع المصرفي في الإمارات، وآمل أن تساعد هذه النتائج في تعزيز وتطوير الممارسات والأدوات الخاصة بإدارة المخاطر، خصوصاً مع قرب البدء في تنفيذ اتفاقية بازل (2) بالإمارات العربية المتحدة».

وكانت هذه الدراسة قد أجريت على شكل استبيان (أسئلة وأجوبة) شمل الكثير من مديري المخاطر في مختلف البنوك الإماراتية. وتألف هذا الاستبيان من ثلاثة أقسام ألقت الضوء على عدد من المجالات الرئيسة بما فيها درجة فهم وتطبيق مفاهيم إدارة المخاطر، والأدوات والتقنيات الأكثر فعالية والمتاحة لإدارة المخاطر، ومدى إدراك هؤلاء المديرين بالمخاطر المرتبطة بأعمالهم وأهدافهم، وفيما إذا كانت اتفاقية بازل (2) قد ساعدت أو أعاقت عمليات إدارة المخاطر بين البنوك في الإمارات العربية المتحدة.

وبما أن البنوك في دولة الإمارات مازالت بصدد تطبيق اتفاقية بازل(2) فإنه من الصعوبة بمكان أن نحدد أثر تطبيق هذا الاتفاق على القطاع المالي والمصرفي في الدولة.

وقد أشارت الدراسة إلى أن بعض البنوك العالمية التي تتبنى اتفاقية بازل (2) انهارت في خضم الأزمة المالية العالمية، مما يعني أن تطبيق اتفاقية بازل(2) لا يضمن حماية البنوك الكاملة من المخاطر.

ومن المثير للاهتمام أن هذه الانهيارات في البنوك أتت نتيجة عجز هذه البنوك عن إدارة شؤون عملائها وإدارة مخاطر رأس المال، وليس نتيجة لقصور معين في اتفاقية بازل (2).

وأضافت «وبما أننا على أعتاب الدخول في مناخ متغير ضمن القطاع المالي والمصرفي عند تنفيذ اتفاقية بازل (2)، سيكون من المثير للاهتمام أن ينظر إلى هذه الدراسة بعين الحسبان عند الانتهاء من تطبيق هذه الاتفاقية، إذ سيساعد ذلك في تحقيق فهم أفضل لتأثيرات اتفاقية بازل (2) على القطاع المصرفي الإمارات، إضافة إلى عرض كيفية إمكان تطبيق هذه الاتفاقية أن يغير من ممارسات إدارة المخاطر بشكل عام».

للتعليق على التقرير

إن المعلومات الواردة هنا ستبقى سرية ولن تتم مشاركتها مع أي طرف ثالث
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.